Skip to content

المباحث العقدية المتعلقة بالكبائر ومرتكبها في الدنيا باب الفصل الثاني: المباحث العقدية المتعلقة بمرتكب الكبيرة في الدنيا المبحث الخامس: هجر أهل المعاصي والفسق

المباحث العقدية المتعلقة بالكبائر ومرتكبها في الدنيا

سعود بن عبد العزيز الخلف

Printed page ١٠٤

ولا يُنكأ به عدو، ولكنها قد تكسر السن وتفقأ العين، ثم رآه بعد ذلك يخذف فقال له:“أحدثك عن رسول الله ﷺ أنه نهى عن الخذف، أو كره الخذف، وأنت تخذف؟ لا أكلمك كذا وكذا”، وفي رواية مسلم “لا أكلمك أبداً” ١.

قال ابن حجر:“وفي الحديث جواز هجران من خالف، وترك كلامه”٢.

وروى الإمام أحمد عن عبد الله بن عمر ﵄ أنه قال: قال رسول الله ﷺ:“لا يمنعن رجل أهله أن يأتوا المساجد” فقال ابن لعبد الله بن عمر: فإنا نمنعهن، فقال عبد الله: أحدثك عن رسول الله ﷺ وتقول هذا، قال: فما كلمه عبد الله حتى مات٣.

فهذه أدلة صريحة تدل على هجر العاصي زجراً له وتأديباً، لعله يرتدع وينزجر عن فعله.

قال القاضي أبو يعلى:“فأمروا بهجر العاصي تنفيراً عنه وإذلالاً له وكسراً لقلبه فربما ارتدع بذلك عن غيه ٤.