Skip to content

المباحث العقدية المتعلقة بالكبائر ومرتكبها في الدنيا ثانيا: النصوص التي ورد فيها وصف مرتكبي بعض الذنوب بالكفر

المباحث العقدية المتعلقة بالكبائر ومرتكبها في الدنيا

سعود بن عبد العزيز الخلف

Printed page ٩٠

هؤلاء كفاراً بارتكابهم للكبائر لوجب قتلهم لقوله ﷺ “ لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة ” ١.

وأجمع الصحابة على عدم كفر مرتكبي الذنوب، فقد روى أبو عبيد عن أبي سفيان أنه قال: “جاورت مع جابر بن عبد الله بمكة ستة أشهر فسأله رجل هل كنتم تسمون أحداً من أهل القبلة كافراً؟ فقال: معاذ الله! قال: فهل تسمونه مشركاً؟ قال: لا” ٢.

فلهذا صرح أصحاب كتب العقائد بذلك في عقائدهم فقال الطحاوي ﵀: ”ولا نكفر أحداً من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله” ٣.

وقال الحكمي ﵀:

ولا نكفر بالمعاصي مؤمناً إلا مع استحلاله لما جنى٤.

وقد أجاب العلماء عن معنى الكفر الوارد في الأحاديث السابقة وشبهها بعدة أجوبة:

الجواب الأول: أن الفعل الوارد فيه لفظ الكفر إنما ذكر هكذا لأنه يؤول