Skip to content

القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى القواعد المثلى في أسماء وصفات الله الحسنى نص الكلمة التي نشرناها في مجلة الدعوة

القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى

ابن عثيمين

Printed page ٩٧

فوق رأسك فالله مع خلقه حقيقة وهو فوق عرشه حقيقة" اه كلامه.

ثالثا: هذه المعية تقتضي الإحاطة بالخلق علما وقدرةً وسمعا وبصرًا وسلطانا وتدبيرًا، وغير ذلك من معاني ربوبيته إن كانت المعية عامة لم تخص بشخص أو وصف، كقوله تعالى ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾ وقوله: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا﴾ .

فإن خصت بشخص أو وصف اقتضت مع ذلك النصر والتأييد والتوفيق والتسديد.

مثال المخصوصة بشخص: قوله تعالى لموسى وهارون: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ ، وقوله عن النبي ﷺ: ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾

ومثال المخصوصة بوصف: قوله تعالى: ﴿وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ وأمثالها في القرآن كثيرة.

قال شيخ الإسلام ابن تيميه في الفتوى الحموية (ص ١٠٣) من المجلد الخامس من مجموع الفتاوى لابن قاسم قال: "ثم هذه المعية تختلف أحكامها بحسب الموارد، فلما قال: ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا﴾ إلى قوله: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾ دل ظاهر الخطاب على أن حكم هذه المعية ومقتضاها أنه مطلع عليكم شهيد عليكم، ومهيمن عالم بكم. وهذا معنى