Skip to content

البركة في الرزق والأسباب الجالبة لها في ضوء الكتاب والسنة المبحث الثاني: الأسباب الجالبة للبركة في الرزق المطلب الرابع: الذكر والدعاء

البركة في الرزق والأسباب الجالبة لها في ضوء الكتاب والسنة

عبد الله السوالمة

Printed page ٢٩٠

وملازمة الذكر والدعاء فيه استجلاب كل خير وبركة، ودفع كل بلاء وضر، وقرب من الرحمن ونيل رضاه وبعدٌ عن الشيطان وطرد له ولأعوانه، وقد كان رسول الله ﷺ أيضًا - يرشد إلى ملازمة الذكر والدعاء، كما أنه يذكر الله على كل أحيانه فإنه يدعو ربه في كل الأحيان بكل خير من خيري الدنيا والآخرة، ويدعو كذلك لأصحابه بما ينفعهم في دينهم ودنياهم وأخراهم.

فقد جاء عن أبي هريرة ﵁ عند مسلم١ أنه ﷺ كان يقول: "اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي.." كما كان ﷺ يقول: "اللهم اغفر لي ذنبي ووسِّع لي في داري، وبارك لي فيما رزقتني" عند الترمذي٢، وأحمد٣، والنسائي٤، وابن السني٥، اللفظ للترمذي والباقون بنحوه. وقال الترمذي: غريب وصححه النووي٦.

وقد جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ كما في حديث سعد بن أبي وقاص عند مسلم٧ فقال: علمني كلامًا أقوله، قال: "قل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، سبحان الله رب العالمين، لا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم". قال: فهؤلاء لربي، فما لي؟. قال: "قل اللهم اغفر لي، وارحمني، واهدني، وارزقني".