Skip to content

البركة في الرزق والأسباب الجالبة لها في ضوء الكتاب والسنة المبحث الثاني: الأسباب الجالبة للبركة في الرزق المطلب الأول: تقوى الله - عزوجل - والتقرب إليه بالطاعات

البركة في الرزق والأسباب الجالبة لها في ضوء الكتاب والسنة

عبد الله السوالمة

Printed page ٢٧١

وقال ابن عطية في معنى قوله: ﴿وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً﴾ المغفرة، هي الستر على عباده في الدنيا والآخرة، والفضل، هو الرزق في الدنيا والتوسعة فيه والنعيم في الآخرة١.

وقال تعالى: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ ٢. قال القرطبي: "هذه إشارة إلى أن الخلف في الدنيا بمثل المنفق فيها إذا كانت النفقة في طاعة الله، والله تعالى يرزق من خزائن لا تفنى ولا تتناهى"٣.

وقال ابن كثير: "يخلفه عليكم بالبدل، وفي الآخرة بالجزاء والثواب٤. ومن الأحاديث التي بهذا المعنى ما جاء عند مسلم من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "قال الله ﵎: يا ابن آدم أنفق أُنفق عليك" ٥، وفي الحديث الآخر، قال رسول الله ﷺ: "إن الله قال لي: أنفق أُنفقُ عليك" ٦.

وروى البخاري٧، ومسلم٨، وأحمد٩ حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول