Skip to content

البدهيات في القرآن الكريم أنواع البدهيات ثالثا: البدهية العادية

البدهيات في القرآن الكريم

فهد الرومي

Printed page ٤٧

٢- وقيل: معناه لتبيننه في الحال وتداومون على ذلك البيان ولا تكتمونه في المستقبل١.

٣- وقيل: إن الضمير الأول للكتاب, والثاني لنعت النبي صلى الله عليه سلم وذكره فإنه قد سبق ذكر النبي ﷺ قبيل هذا ٢.

٤- وقيل: فائدته التأكيد ٣.

* القسم الخامس: الجملة الخبرية القطعية الثبوت:

ونريد بها الجملة التي تفيد معلومة لا يختلف فيها اثنان ولا تحتاج إلى تقرير وتبقى الحكمة في إيرادها.

وذلك كقوله تعالى مخاطبا نبيه ﷺ ﴿وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ﴾ ٤. وذلك أنه من المعلوم قطعاً أنَّ الرسول ﷺ لم يكن حاضرا معهم فما فائدة هذا الإخبار؟

قلنا: إنَّ معرفة الحوادث لا تكون إلا بطرق أربعة:

١) القراءة.

٢) الرواية.

٣) المشاهدة.

٤) الوحي.

وقد كانوا يعلمون قطعاً أنَّ الرسول ﷺ لم يكن من أهل القراءة ولا من أهل الرواية إذ لم يخالط أهل الكتاب ولم يتلق عنهم علما، وهم ينكرون الوحي إليه ﷺ فلم يبق إلا المشاهدة وهي مستحيلة فنفاها تهكما بهم إذ أنكروا الوحي