Skip to content

الإمام البخاري وكتابه الجامع الصحيح صحيح البخاري انتقاد بعض الحفاظ لبعض الاحاديث في صحيح البخاري والجواب عن ذلك

الإمام البخاري وكتابه الجامع الصحيح

عبد المحسن العباد

Printed page ٥٠

يخرجان من الحديث إلا ما لا علة له أو له علة إلا أنها غير مؤثرة عندهما فبتقدير توجيه كلام من انتقد عليهما يكون قوله معارضا لتصحيحهما ولا ريب في تقديمهما في ذلك على غيرهما فيندفع الاعتراض من حيث الجملة وأما من حيث التفصيل فالأحاديث التي انتقدت عليهما تنقسم أقساما:

الأول: ما تختلف الرواة فيه بالزيادة والنقص من رجال الإسناد.

الثاني: ما تختلف الرواة فيه بتغيير رجال بعض الإسناد.

الثالث: ما تفرد بعض الرواة بزيادة فيه دون من هو أكثر عددا أو أضبط ممن لم يذكرها.

الرابع: ما تفرد به بعض الرواة ممن ضعف من الرواة.

الخامس: ما حكم فيه بالوهم على بعض رجاله.

السادس: ما اختلف فيه بتعيين بعض ألفاظ المتن.

وفي ضمن ذكره لهذه الأقسام ذكر الجواب عن ذلك في الجملة وأشار إلى بعض الأحاديث المنتقدة التي فصل القول فيها بما يوضح الجواب الإجمالي. ثم قال: "فهذه جملة أقسام ما انتقده الأئمة على الصحيح وقد حررتها وحققتها وقسمتها وفصلتها لا يظهر منها ما يؤثر في أصل موضوع الكتاب بحمد الله إلا النادر". وقال في نهاية الفصل: "هذا جميع ما تعقبه الحفاظ النقاد العارفون بعلل الأسانيد المطلعون على خفايا الطرق"، إلى أن قال: "فإذا تأمل المنصف ما حررته من ذلك عظم مقدار المصنف في نفسه وجل تصنيفه في عينه وعذر الأئمة من أهل العلم في تلقيه بالقبول والتسليم وتقديمهم له على كل مصنف في الحديث والقديم".