Skip to content

الإلحاد والظلم في المسجد الحرام بين الإرادة والتنفيذ الفصل الثاني: الإرادة - الإلحاد - الظلم المبحث الأول: الإرادة

الإلحاد والظلم في المسجد الحرام بين الإرادة والتنفيذ

محمد بن سعد آل سعود

Printed page ١٦٢

قال ابن حجر: الهمُّ ترجيح قصد الفعل، تقول: هممت بكذا أي: قصدته بهمتي، وهو فوق مجرد خطور الشيء بالقلب.

قال: وقد وجدت عن الشافعي أن المؤاخذة إنما تقع لمن همّ على الشيء فشرع فيه، لا من همَّ به ولم يتصل به العمل.

قال: استثنى جماعة ممن ذهب إلى عدم مؤاخذة من وقع منه الهمُّ بالمعصية، ما يقع في الحرم المكي، ولو لم يصمم، لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الحج/٢٥] .

أخرج الثوري في تفسيره١ عن السدي عن مرة عن ابن مسعود قال: "ما من رجل يَهمُّ بسيئة فتكتب عليه، إلاّ أن رجلاً لو همَّ بِعَدَنِ أَبْيَنَ٢ أن يقتل رجلاً بالبيت الحرام إلاًّ أذاقه الله من عذاب أليم" ٣.

ويؤكد ذلك أن الحرم يجب إعتقاد تعظيمه، فمن همَّ بالمعصية فيه خالف