Skip to content

الإسناد عند علماء القراءات الفصل الثاني: مكانة السند عند علماء القراءات المبحث الثالث: بيان علماء القراءات للأسانيد الضعيفة والواهية

الإسناد عند علماء القراءات

محمد بن سيدي محمد الأمين

Printed page ١٩٩

قال ابن الجزري: هذا سند لا يصح (١) .

٢٤- يوسف بن علي بن جبارة بن محمد بن عقيل بن سوادة أبو القاسم الهذلي اليشكري: (٤٦٥?)

قال ابن الجزري في ترجمته له:

وقد وقع له أوهام في أسانيده وهو معذور في ذلك لأنه ذكر مالم يذكره غيره، وأكثر القراء لاعلم لهم بالأسانيد فمن ثم حصل الوهم.

ثم قال: وقول الهذلي إنه قرأ على أحمد بن الصقر، والحسن بن خشيش، ومحمد بن يعقوب، وأنهم قرأوا على زيد بن علي بن أبي بلال: (ت:٣٥٨?) .

فمن أبعد البعيد قراءته على أحد من أصحاب زيد فإن آخر أصحاب زيد موتاً الحسن بن علي بن الصقر قرأ عليه لأبي عمرو فقط ومات سنة: (٤٢٩?) عن أربع وتسعين سنة ولم يدركه الهذلي، وأيضاً فإن هؤلاء الثلاثة لا يعرفون، ولو كانوا قد قرأوا على زيد وتأخروا حتى أدركهم الهذلي في حدود الثلاثين وأربعمائة أو بعدها لرحل الناس إليهم من الأقطار واشتهر اسمهم في الأمصار (٢) .

فهذه الأمثلة ونحوها مما تركته اختصاراً تكشف لنا جهدهم وبحثهم في الأسانيد الواصلة إليهم وتمييزهم صحيح الطرق من سقيمها، والموصول منها من المنقطع.

مما تظمئن معه النفس إلى أن كتاب الله تعالى وصل إلينا كاملاً غير منقوص، خالياً من الطرق الضعيفة والروايات الواهية المكذوبة.