Skip to content

الإسناد عند علماء القراءات الفصل الثاني: مكانة السند عند علماء القراءات المبحث الثاني: رحلة علماء القراءات في طلب الأسانيد

الإسناد عند علماء القراءات

محمد بن سيدي محمد الأمين

Printed page ١٧٤

الشام فإذا هو عبد الله بن أنيس الأنصاري.

قال فأرسلت إليه أن جابراً على الباب، قال فرجع إلي الرسول: فقال: جابر بن عبد الله، فقلت: نعم.

قال: فرجع الرسول إليه فخرج إلي فاعتنقني واعتنقته.

قال: قلت: حديث بلغني أنك سمعته من رسول الله ﷺ في المظالم لم أسمعه، فخشيت أن أموت أو تموت قبل أن أسمعه.

فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يحشر الله العباد، أو قال يحشر الله الناس - قال وأومأ بيده إلى الشام - عراة غرلا (١) بهما، قلت: ما بهما؟ قال: ليس معهم شيء (٢) ... الخ» .

لقد عرف سلف هذه الأمة فوائد الرحلة وما يكتسب فيها من فقه في الدين وعلوم ومعارف فاستسهلوا في سبيلها كل صعب مبتغين في ذلك وجه الله والدار الآخرة لا يبغون بعلمهم علواً في الأرض ولا فساداً واضعين نصب أعينهم قول الله ﷿: ﴿فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ [التوبة: ١٢٢] .

وقول رسوله ﷺ: "من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة" (٣) .