Skip to content

الإسلام في أفريقيا عبر التاريخ الدور الأول التمهيد للدور الأول

الإسلام في أفريقيا عبر التاريخ

محمد أمان الجامي

Printed page ١٨

والذين لبوا دعوة الإسلام في هذا الدور فهموه حق فهمه لأن الدعاة كانوا من النخبة الممتازة لأن معلمهم الذي لقنهم الإسلام وأخذوا منه دينهم هو رسول الله ﵊.

وليس بخاف على أحد ما للمعلم من الآثار الطيبة أو السيئة على تلاميذه فلا غرو إذا أن يكونوا بذلك المستوى الممتاز في فهم الإسلام وتصوره وأن يكونوا بذلك المستوى الممتاز أيضا في أسلوب الدعوة والتبلبغ وعلو الهمة حتى يكون لدعوتهم ذلك التأثير وذلك القبول لدى الناس حتى صار النجاشي أخا لهم بدعوتهم يستغفرون له ويصلون عليه يوم وفاته.

وقد ثبت في الصحيحين عن أبى هريرة ﵁ أن رسول الله ﵊ نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه فخرج إلى المصلى، فكبر أربع تكبيرات فقال: استغفروا لأخيكم١ وذكر السهيلي: فكان موت النجاشي فى رجب سنة تسع من الهجرة٢ فلما صلى عليه رفع غليه سريه بأرض الحبشة حتى رآه بالمدينة. وتكلم المنافقون فقالوا: يصلى على علج مات بأرض الحبشة. قاتلهم الله أنى يؤفكون، لم يصل رسول الله ﵊ على علج٣ قط وإنما صلى على من أكرمه الله بالإسلام حتى صار فردا من أفراد أتباعه ﵊.