Skip to content

الأثر المشهور عن الإمام مالك رحمه الله في صفة الاستواء

عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر

Printed page ٣٠

فهذا هو مراد السلف ﵏ بقولهم: "بلا كيف".

ومع ذلك فقد قال الزمخشري المعتزلي في كشافه: "ثم تعجب من المتسمّين بالإسلام، المتسمّين بأهل السنة والجماعة كيف اتخذوا هذه العظيمة١ مذهباً، ولا يغرّنك تستّرهم بالبَلْكَفَة٢، فإنَّه من منصوبات أشياخهم٣، والقول ما قال بعض العدلية٤ فيهم:

لجماعة سمّوا هواهم سنّة ... وجماعة حمر لعمري موكفه٥

قد شبّهوه بخلقه وتخوّفوا ... شنع الورى فتستّروا بالبلكفه"٦.

وقد أجاب بعض أهل العلم عن هذين البيتين بمثلهما فقال:

عجباً لقوم ظالمين تلقّبوا ... بالعدل ما فيهم لعمري معرفة

قد جاءهم من حيث لا يدرونه ... تعطيل ذات الله مع نفي الصفة٧

ثم هم مع تعطيل الذات ونفي الصفة قد شبّهوا الله ﵎ بخلقه، لأنّهم إنما قالوا بالتعطيل لتوهمهم التشبيه، ففرّوا منه إلى التعطيل، فوقعوا في