Skip to content

الأثر المشهور عن الإمام مالك رحمه الله في صفة الاستواء الفصل الرابع: في ذكر فوائد عامة مأخوذة من هذا الأثر المبحث الثاني:

الأثر المشهور عن الإمام مالك رحمه الله في صفة الاستواء

عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر

Printed page ٥٧

رجل سوء، صاحب بدعة"، وفرقٌ بين إطلاق الوصف على الشخص بأنَّه مبتدعٌ، وبين القول بأنَّه صاحب بدعة، ولو فُرض أنَّ الإمام مالكاً ﵀ قد بدَّعه بعينه فإنَّه يُحمل على أنَّه عَلِم من حاله أنَّه وقع في الأمر المبتدَع على وجه لا يُعذر فيه، وممّا يقوِّي هذا أنَّ في بعض طرق القصة ما يشير إلى أنَّ هذا الرجل عنده شيء من التعنّت في هذه المسألة، وحبِّ الإثارة، والتمادي في الأمر، مما لا يكون إلاَّ في أهل الأهواء والبدع، ففي رواية سفيان للقصة: قال الرجل: "والله الذي لا إله إلا هو لقد سألت عن هذه المسألة أهلَ البصرة والكوفة والعراق فلم أجد أحداً وُفِّق لما وُفِّقَ إليه"١.

وعموماً فأهل العلم يفرّقون بين التعميم والتعيين في التكفير والتبديع والتفسيق، ولا يلحق شيء من هذه الأوصاف بإنسان معيّن إلاَّ وَفْق شروط وضوابط معلومة عند أهل العلم، والله أعلم.