Skip to content

الإجماع في الشريعة الإسلامية المبحث الأول: في المجمع عليه سند الإجماع

الإجماع في الشريعة الإسلامية

رشدي عليان

Printed page ٦٩

القائلين بأن الإجماع قطعي فلا يكون إلا عن قطعي بأن قطعية الإجماع لم تثبت من جهة السند، وإلا لكان الإجماع لغوا لأن المثبت للحكم حينئذ هو الدليل القطعي وليس الإجماع.

قال الغزالي: "يجوز انعقاد الإجماع عن اجتهاد وقياس"١.

وقال ابن قدامة المقدسي: "يجوز أن ينعقد الإجماع عن اجتهاد وقياس ويكون حجة"٢.

والذي أراه أنّ الاتفاق إن وجد من علماء العصر فهو دليل وحجة سواء أكان هذا الاتفاق عن دليل قطعي أو ظني، لأن الحجة تنتقل من ذلك الدليل إلى الإجماع، فإن كان في الأصل قطعيا فالإجماع يفيد التأكيد والتعضيد لأنه يكون من قبيل تضافر الأدلة على الحكم الواحد.

ومما يدعم هذا الرأي قول جعفر الصادق _ ﵀ _: "فإن المجمع عليه لا ريب فيه"٣ فقد نفى الريب عن الرأي المجمع عليه مطلقا ولم يقيده بما إذا كان مجمعا عليه بموجب سند قطعي أو ظني خاص أو عام.