نقض الدارمي على المريسي - ت الألمعي
قَالَ لَهُ: "أيَضحَك رَبُّنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ "١، وَلَمْ يَقُلْ: أيُضحك٢ رَبُّنَا، وَلَوْ قَالَ كَذَلِكَ لَكَانَ جَاهِلًا٣؛ إِذْ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أيُضحك الرَّبُّ الْخَلْقَ؟ وَقَدْ قَرَأَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وأنَّهُ هَُو أَضْحَكَ وَأَبْكَى﴾ ٤، فَلَوِ اشْتَغَلْتَ أَيُّهَا الْمُعَارِضُ فِيمَا تَتَقَلَّبُ٥ فِيهِ مِنْ مَسَائِلِ أَبِي يُوسُفَ٦ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ٧ وَنُظَرَائِهِمْ كَانَ أَعْذَرَ لَكَ مِنْ أَنْ تَتَعَرَّضَ بِمِثْلِ٨ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الصِّعَابِ الْمَعَانِي٩ الَّتِي كَانَ يَسْتَعْفِي مِنْ تَفْسِيرِهَا الْعُلَمَاءُ وَأَصْحَابُ الْعَرَبِيَّةِ الْبُصَرَاءُ فَتُفَسِّرُهَا بِجَهْلٍ وَضَلَالٍ.
وَسَنَذْكُرُ لَكَ أَيْضًا بَعْضَ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي ضَحِكِ الرَّبِّ تَعَالَى١٠ مِمَّا يَنْقُضُ١١ دَعْوَاكَ حَتَّى تَضُمَّهُ إِلَى حَدِيث أبي رزين١٢