Skip to content

نقض الدارمي على المريسي - ت الألمعي احتجاج المعارض في رد الآثار وكراهية طلبها

نقض الدارمي على المريسي - ت الألمعي

عثمان بن سعيد الدارمي

Printed page ٢/ ٦٧٢

بِكَوْنِهِ١ بِإِرَادَتِهِ مِنْ غَيْرِ قَوْلِ: "كُنْ"٢، وَهَذَا هُوَ الْجُحُودُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى٣ جَمَعَ فِيهِ الْقَوْلَ وَالْإِرَادَةَ، فَقَالَ: َ ﴿ِذَا أَرَدْنَاهُ﴾ فَسَبَقَتِ الْإِرَادَةُ قَبْلَ٤ "كُنْ"، ثُمَّ قَالَ: "كُنْ" فَكَانَ بِقَوْلِهِ وَإِرَادَتِهِ جَمِيعًا: فَكَيْفِيَّةُ هَذَا كَمَا قَالَ أَصْدَقُ الصَّادِقِينَ إنَّهُ إِذَا قَالَ كُنْ فَكَانَ٥، لَا مَا تَأَوَّلَهُ أَكْذَبُ الْكَاذِبِينَ٦، وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِمَّا يَحْتَاجُ النَّاسُ فِيهَا إِلَى تَفْسِير٧، وَلَا هِيَ من العويض٨ الَّذِي يَجْهَلُهَا الْعَوَامُّ٩، فَكَيْفَ الْخَاصُّ مِنَ الْعُلَمَاءِ؟

وَلَيْسَ هَذَا مِمَّا يُشْكِلُ عَلَى رَجُلٍ رُزِقَ شَيْئًا مِنَ الْعَقْلِ وَالْمَعْرِفَةِ حَتَّى يَسْأَلَ عَنْهُ مِثْلَ الْمَرِيسِيِّ الَّذِي لَا يَعْرِفُ رَبَّهِ، فَكَيْفَ يَعْرِفُ قَوْلَهُ؟

وَإِنَّمَا امْتَنَعَ الْمَرِيسِيُّ وَأَصْحَابُهُ مِنْ أَنْ يُقِرُّوا بِهَذَا أَنَّهُمْ قَالُوا: مَتى أقررنا أَنا اللَّهَ قَالَ لِشَيْءٍ: كُنْ كَلَامًا مِنْهُ لَزِمَنَا١٠ أَنْ نُقِرَّ بِالْقُرْآنِ والتوراة١١.