Skip to content

نقض الدارمي على المريسي - ت الألمعي المبحث الثاني: حياة المريسي

نقض الدارمي على المريسي - ت الألمعي

عثمان بن سعيد الدارمي

Printed page ١/ ٦٢

لحميد: أَتَدْرِي من هَذَا يَا أَبَا غَانِم؟ قَالَ: لَا قَالَ هَذَا بشر المريسي! فَقَالَ حميد: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ! هَذَا سيد الْفُقَهَاء، هَذَا قد رفع عَذَاب الْقَبْر، وَمَسْأَلَة مُنكر وَنَكِير، وَالْمِيزَان، والصراط، انْظُر هَل يقدر أَن يرفع الْمَوْت؟ ثمَّ نظر إِلَى بشر، فَقَالَ: لَو رفعت الْمَوْت كنت سيد الْفُقَهَاء حقًّا".

وَعَن زِيَاد بن أَيُّوب قَالَ: سَمِعت يحيى بن إِسْمَاعِيل الوَاسِطِيّ، يَقُول: سَمِعت عباد بن الْعَوام يَقُول: كلمت بشر المريسي وَأَصْحَاب بشر فَرَأَيْت آخر كَلَامهم يَنْتَهِي إِلَى أَن يَقُولُوا: لَيْسَ فِي السَّمَاء شَيْء١.

قلت: ويغني عَن بسط الْكَلَام فِي معرفَة مَا كَانَ عَلَيْهِ هَذَا الجهمي من الضلال والزيغ والتأويل تَأمل كتاب الدَّارمِيّ عُثْمَان بن سعيد ﵀ فِي رده عَلَيْهِ، فقد بسط القَوْل فِي بَيَان مُعْتَقد هَذَا المريسي، وفند أَقْوَاله وفضحه على مَلأ من النَّاس، وَنقل هُوَ وَغَيره من الجهابذة الْأَعْلَام من أَئِمَّة الْعلم وَالدّين القَوْل بتكفيره وَقَتله، والتحذير من الْوُقُوع فِيمَا وَقع فِيهِ هُوَ وَأَتْبَاعه من الْإِلْحَاد فِي الله وَفِي أَسْمَائِهِ وَصِفَاته، وجنته وناره مدعومًا بالأدلة والبراهين النقلية والعقلية بِمَا يروي غلَّة الظمآن. فرحم الله الدَّارمِيّ رَحْمَة الْأَبْرَار.

مناظراته:

ذكر ابْن أبي حَاتِم فِي آدَاب الشَّافِعِي ومناقبه عَن أبي ثَوْر قَالَ: سَمِعت الشَّافِعِي يَقُول: ناظرت بشرا المريسي فِي الْقرعَة فَقَالَ: "الْقرعَة قمار" فَذكرت مَا بيني وَبَينه لأبي البخْترِي -وَكَانَ قَاضِيا- فَقَالَ: ايتني بآخر