نقض الدارمي على المريسي - ت الألمعي
مقصوص١ لَا تتمّ وحدانية إِلَّا بِمَخْلُوقٍ، وَلَا يَسْتَغْنِي عَنْ مَخْلُوقٍ: مِنَ الْكَلَامِ وَالْعِلْمِ وَالِاسْمِ.
وَيْلَكَ! إِنَّمَا الْمُوَحِّدُ الصَّادِقُ فِي تَوْحِيدِهِ الَّذِي يُوَحِّدُ اللَّهَ بِكَمَالِهِ وَبِجَمِيعِ صِفَاتِهِ فِي عِلْمِهِ٢ وَكَلَامِهِ وَقَبْضِهِ وَبَسْطِهِ وَهُبُوطِهِ وَارْتِفَاعِهِ، الْغَنِيَّ عَن جيمع خلقه صِفَاتِهِ: مِنَ النَّفْسِ وَالْوَجْهِ وَالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَالْيَدَيْنِ وَالْعِلْمِ وَالْكَلَامِ، وَالْقُدْرَةِ وَالْمَشِيئَةِ وَالسُّلْطَانِ الْقَابِضَ الْبَاسِطَ، الْمُعِزَّ الْمُذِلَّ، الْحَيَّ الْقَيُّومَ، الْفَعَّالَ لِمَا يَشَاءُ. هَذَا إِلَى التَّوْحِيدِ أَقْرَبُ مِنْ هَذَا٣ الَّذِي يُوَحِّدُ إِلَهًا مُجَدَّعًا٤ مَنْقُوصًا مَقْصُوصًا، لَوْ كَانَ عَبْدًا عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ لَمْ يكن يُسَاوِي تمرين؟ فَكَيْفَ يَكُونُ مِثْلُهُ إِلَهًا لِلْعَالَمِينَ؟ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ هَذِهِ الصِّفَةِ٥.
وَاحْتَجَّ الْمُعَارِضُ أَيْضًا لِمَذْهَبِهِ بِبَعْضِ حُجَجِ الْجَهْمِيَّةِ٦ وَلَيْسَتْ هَذِهِ مِنْ حجج الواقفة٧ فَقَالُوا٨: أتقولون٩: يارب الْقُرْآنِ افْعَلْ بِنَا كَذَا وَكَذَا. أَمْ يُصَلِّي١٠ أَحَدٌ لِلْقُرْآنِ كَمَا يُصَلِّي لِلَّهِ؟ يَعْنِي أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوق