Skip to content

نقض الدارمي على المريسي - ت الألمعي القول في كلام الله

نقض الدارمي على المريسي - ت الألمعي

عثمان بن سعيد الدارمي

Printed page ١/ ٥٤٩

مُضَافٌ إِلَيْهِ كَمَا أُضِيفَ١ إِلَيْهِ رُوحُ اللَّهِ، وَبَيْتُ اللَّهِ٢، وَهَذَا مِنْ قَدِيمِ حُجَجِ الْجَهْمِيَّةِ٣، وَلَيْسَ فِي حُجَجِ الْوَاقِفِيَّةِ٤.

فَلْيَكْشِفِ الْمُعَارِضُ عَنِ اسْمِ هَذَا الْعَالِمِ الَّذِي قَالَ، فَإِنَّهُ لَا يَكْشِفُهُ٥ إِلَّا عَنْ جَهْمِيٍّ خَبِيثٍ. وَإِنَّهُ لَا يُقَاسُ رُوحُ اللَّهِ، وَبَيْتُ اللَّهِ، وَعَبْدُ اللَّهِ الْمُجَسَّمَاتُ الْمَخْلُوقَاتُ الْقَائِمَاتُ الْمُسْتَقِلَّاتُ بِأَنْفُسِهِنَّ اللَّاتِي كُنَّ بِكَلَامِ اللَّهِ وَأَمْرِهِ٦ لَمْ يَخْرُجْ شَيْءٌ مِنْهَا مِنَ اللَّهِ. كَكَلَامِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ؛ لِأَنَّ هَذَا الْمَخْلُوقَ قَائِمٌ بِنَفسِهِ وعينه، وحليته وجسمه. لايشك أَحَدٌ فِي شَيْءٍ مِنْهَا أَنَّهُ غير الله. وَأَنه لَيْسَ مِنْهُ لِلَّهِ صِفَةً.

وَالْقُرْآنُ كَلَامُهُ الَّذِي مِنْهُ خَرَجَ٧ وَبِهِ تَكَلَّمَ، لَمْ يَقُمْ بِنَفْسِهِ جِسْمًا غَيْرَ اللَّهِ، قَائِمًا يُحِسُّ أَوْ يُحَسُّ٨ حِينَ٩ تُقِيمُهُ الْقِرَاءَةُ وَالْأَلْسُنُ فَإِذَا زَالَتْ عَنْهُ الْقِرَاءَةُ خَفِيَ فَلَمْ يُحَسَّ مِنْهُ بِشَيْءٍ. فَلَمْ يَقُمْ لَهُ عَيْنٌ إِلَّا أَنْ يُبَيِّنَ بِكِتَابٍ يُكْتَبُ، فَبَيْنَ١٠ رُوحِ اللَّهِ وَبَيْتِ اللَّهِ وَعَبْدِ اللَّهِ، وَالْقُرْآنِ الَّذِي هُوَ نفس