Skip to content

نقض الدارمي على المريسي - ت الألمعي حكايات المعارض قول ابن الثلجي في الفوقية والعرض والرد عليه

نقض الدارمي على المريسي - ت الألمعي

عثمان بن سعيد الدارمي

Printed page ١/ ٤٣٨

وَالْمَاءِ١؟ وَمِمَّا يَزِيدُكَ تَكْذِيبًا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى٢: ﴿وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ﴾ ٣ وَقَالَ: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ ٤ أَفَتَحْمِلُ الْمَلَائِكَةُ فِي دَعْوَاكَ أَعْلَى الْخَلْقِ، أَوْ أَسْفَلَهُ، أَوْ شَيْئًا مِنَ الْخَلْقِ؟ وَقَالَ: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾ ٥ أَيَحْمِلُونَ يَوْمَئِذٍ أَعْلَى الْخَلْقِ وَيَتْرُكُونَ أَسْفَلَهُ؟ أَمِ الْمَلَائِكَةُ تَحْمِلُ النَّاسَ يَوْم الْقِيَامَة وَالسَّمَوَات؛ لِأَنَّهَا أعلا الْخَلْقِ؟ فَهَلْ سَمِعَ سَامِعٌ بِمُحَالٍ مِنَ الْحُجَجِ أَبْيَنَ مِنْ هَذَا؟ مَعَ مَا فِيهِ مِنَ التَّكْذِيبِ بِالْعَرْشِ نَصًّا وَدَفْعِهُ رَأْسًا؛ لِأَنَّهُ إِنْ يَكُنِ الْعَرْشُ فِي دَعْوَاهُ أَعْلَى الْخَلْقِ فَقَدْ بَطُلَ الْعَرْشُ الَّذِي هُوَ أَعْلَى٦؛ لِأَنَّ الْعَرْشَ غَيْرُ مَا سِوَاهُ مِنَ الْخَلْقِ، إِذْ كَانَ مَخْلُوقًا عَلَى الْمَاءِ قَبْلَ الْخَلْقِ، فَفِي أَيِّ كَلَامِ الْعَرَبِ، وَجَدْتَ هَذَا أَيُّهَا الْمُعَارِضُ: أَنَّ الْعَرْشَ أَعْلَى الْخَلْقِ فَبَيِّنْهُ لَنَا وَإِلَّا فَإِنَّكَ مِنَ الْمُبْطِلِينَ. وَاللَّهُ مُكَذِّبُكَ فِي كِتَابِهِ إِذْ يَقُولُ: ﴿قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ ٧ فَمَيَّزَ اللَّهُ بَيْنَ أَعْلَى الْخَلْقِ وَبَيْنَ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَجَعَلَهُ غَيْرَ السَّمَوَات السَّبع فَمَا دونهَا٨.