Skip to content

السياسة الشرعية في الشئون الدستورية والخارجية والمالية السياسة الشرعية الخارجية علاقة الدولة الإسلامية بالدول غير الإسلامية

السياسة الشرعية في الشئون الدستورية والخارجية والمالية

عبد الوهاب خلاف

Printed page ٧٥

نص على أن الأمر بقتال الناس هو للدخول في الإسلام أي أنه طريق الدعوة إليه.

والثالث: أن الله سبحانه في كثير من آي الكتاب الكريم نهى عن اتخاذ الكافرين أولياء وعن الإلقاء إليهم بالمودة. وفي هذا دلالة على أن لا تكون للمسلمين بغيرهم محالفة أو موالاة. فمن هذه الآيات قول الله تعالى في سورة آل عمران: ﴿لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ١، وقوله تعالى في سورة المائدة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ ٢، وقوله تعالى في سورة الممتحنة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ﴾ ٣.

والرابع: أن من دعوا إلى الإسلام على وجه صحيح لا عذر لهم في البقاء على غيره، لأن الله سبحانه أبلى معاذيرهم بدلائله التي أقامها على وحدانيته وصدق بها رسوله، وإذا لم يجيبوا الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة ولا معذرة لهم في الإباء فلا مندوحة أن نسوقهم إلى خيرهم وهداهم بوسائل قسرية، حتى إذا لم تفلح وسائل القهر بعد أن لم تفلح سبل الحكمة لم يكن بد من قتلهم وقطع دابر شرهم وقاية للمجتمع من ضلالهم كالعضو المصاب إذا تعذر علاجه تكون مصلحة الجسم في بتره.