خزانة الأدب وغاية الأرب لابن حجة الحموي
ومنها قوله:
حمت خدها والثغر عن حائم شج ... له أمل في مورد ومورد١
وكم هام قلبي لارتشاف رضابها ... فأعرب عن تفصيل نحو المبرد٢
ومن لطائف مجونه في التورية قوله:
تزوج الشيخ أبي شيخة ... ليس لها عقل ولا ذهن
لو برزت صورتها في الدجى ... ما جسرت تبصرها الجن
كأنها في فرشها رمة ... وشعرها من حولها قطن٣
وقائل قال ما سنها ... فقلت ما في فمها سن
قال الشيخ أثير الدين أبو حيان: رأيت أبا الحسين بالقاهرة عند الشيخ قطب الدين بن القسطلاني، فقال لي الشيخ قطب الدين: هذا هو الأديب أبو الحسين الجزار، فأنشدني لنفسه، وكتبت عنه:
من منصفي من معبر ... كثروا عليَّ وأكثروا
صادقتهم وأرى الخروج ... من الصداقة يعسر
كالخط يسهل في الطرو ... س ومحوه يتعذر
وإذا أردت كشطته ... لكن ذاك يؤثر٤
ومما شرح الصدور والقلب من قول الحمامي:
وكدرت حمامي بغيبتك التي ... تكدر فيها العيش من كل مشرب
فما كان صدر الحوض منشرحًا بها ... ولا كان قلب الماء فيها بطيب
ومنه قوله:
لي منزل معروفة ... ينهل غيثًا كالسحب
أقبل ذا العذر به ... وأكرم الجار الجنب٥