خزانة الأدب وغاية الأرب لابن حجة الحموي
وقد جمع هذا البيت، مع حشمة الألفاظ، بين جناس التحريف والاستعارة واللف والنشر.
وما ألطف قول شمس الدين محمد بن دانيال الحكيم:
ما عاينت عيناي في عطلتي ... أقل من حظي ومن بختي
قد بعت عبدي وحماري وقد ... أصبحت لا فوقي ولا تحتي١
ومن غراميات البهاء زهير:
ولي فيك قلب بالغرام مقيد ... له خبر يرويه طرفي مطلقًا
ومن فرط وجدي في لماه وثغره ... أعلل قلبي بالعذيب وبالنقا٢
ومثله قوله:
يا ردفه يا خصره ... من لي بنجد أو تهامه٣
ومثله قول ابن نباتة:
له قلب ولي دمع عليه ... فهذا قاسيون وذا يزيد٤
ومثله قوله مع زيادة التورية:
لا تخف عيلة ولا تخش فقرًا ... يا كثير المحاسن المختاله
لك عين وقامة في البرايا ... تلك غزالة وذِي فتاله٥
ومثله قوله مع زيادة التورية:
سألته عن قومه فانثى ... يعجب من إسراف دمعيَ السخي
وأبصر المسك وبدر الدجى ... فقال ذا خالي وهذا أخي
لابن حيوس بين ثلاثة وثلاثة:
ومقرطق يغني النديم بوجهه ... عن كاسه الملأى وعن إبريقه٦
فعل المدام ولونها ومذاقها ... من مقلتيه ووجنتيه وريقه