Skip to content

المفيد في مهمات التوحيد المطلب الأول: الشرك الأكبر

المفيد في مهمات التوحيد

عبد القادر عطا صوفي

Printed page ١١٢

ثالثا: أقسام الشرك الأكبر: ينقسم الشرك الأكبر إلى ثلاثة أقسام بالنسبة إلى أنواع التوحيد:

١- شرك في الربوبية.

٢- شرك في الأسماء والصفات.

٣- شرك في الألوهية.

وبيان هذه الأقسام يمكن في المسائل التالية:

المسألة الأولى من أقسام الشرك الأكبر: الشرك في الربوبية

الشرك في الربوبية أحد أقسام الشرك الأكبر، وهو شرك يتعلق بذات الله ﷿.

أولا: تعريفه

هو صرف خصائص الربوبية كلها، أو بعضها لغير الله ﷿، أو تعطيله ﷿ عنها بالكلية.

وخصائص الربوبية هي: التفرد بالخلق، والرزق، والإحياء، والإماتة، والإعطاء والمنع، والضر، والنفع، وغير ذلك.

ثانيا: نوعاه

الشرك في الربوبية نوعان؛ شرك تعطيل، وشرك تمثيل.

١- شرك التعطيل:

عريفه: هو تعطيل المصنوع عن صانع، وتعطيل الصانع عن أفعاله ويكون ذلك بتعطيل خصائص الربوبية، وإنكار أن يكون الله رب العالمين١.

ومن الأمثلة عليه٢: شرك فرعون الذي عطل الربوبية ظاهرا؛ ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِين﴾ [الشعراء: ٢٣] ، وقال لهامان: ﴿يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ، أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا﴾ [غافر: ٣٦-٣٧] .

ومن هذا الشرك٣: شرك أهل وحدة الوجود؛ كابن عربي، وابن سبعين، وغيرهم الذين يقولون: إن الخالق عين المخلوق؛ فعطلوا لله ﷿ عن أن يكون رب العالمين، ولم يفرقوا بين رب، وعبد.