Skip to content

البحث اللغوي عند العرب القراءات القرآنية

البحث اللغوي عند العرب

أحمد مختار عمر

Printed page ٣٤

أن بينا، وإنما نعيب عليهم وصفهم بعض القراءات بأنه قبيح أو رديء أو وهم أو غلط١. وقد كان في إمكانهم أن يصفوها بأنها جاءت على لهجة محلية أو أقل فصاحة فلا تبني عليها قاعدة، دون أن يطعنوا على القارئ أو يشككوا في صحة القراءة. ونحن لا ندعي -ولا غيرنا- أن القراءات كلها على مستوى واحد من الفصاحة٢، فما هي في معظم حالاتها إلا تمثيل للهجات، واللهجات تتفاوت فيما بينها في درجات الفصاحة، ولهذا يقول أبو نصر القشيري: "فإننا لا ندعي أن كل القراءات على أرفع الدرجات في الفصاحة"٣.

وقد كان الطبري أكثر توفيقًا في تعليقه على بعض القراءات حين كان يقول: "وأعجب القراءتين إليّ كذا"، وكذلك كان الفراء في تعليقات له مثل "وأنه لأحب الوجهين إليّ"، ومثل: "ولست أشتهي ذلك".