Skip to content

أضواء على الثقافة الاسلامية الفصل الثاني: ركائز الثقافة الإسلامية المبحث الأول: الإيمان والعقيدة

أضواء على الثقافة الاسلامية

نادية شريف العمري

Printed page ٨٥

ومفكريهم عن الإتيان بآية تماثله، ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا وسيبقى القرآن الكريم شامخا لا يدانيه فكر ولا قول مهما سما وتأنق.

قال تعالى: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾ ١.

﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ ٢. ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ ٣. ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ ٤.

﴿أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ، فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ﴾ ٥.

والقرآن الكريم تحدى بإعجازه الناس ليكون حجة وإثباتا لنبوة محمد ﷺ وليبطل دعوى من ادَّعى بأنه من وضع بشر، فلسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا عربي مبين، فهو كتاب الله المنزل هدى ورحمة للعالمين.

وهو لم ينزل جملة واحدة، بل نزل مفرقا في ثلاث وعشرين سنة لحكم جليلة أرادها رب العباد، ومن هذه الحكم الإعجاز في زمن التنزيل فهناك متسع زمني لمن أراد أن يعارض القرآن فليعارضه لو كان بمقدوره، وليستعن بمن شاء من الكهان وأهل الكتاب.

ولما تبين للكافرين عجزهم عن الإتيان بمثله مع شدة حرصهم وتوفر