Skip to content

أضواء على الثقافة الاسلامية السنة في اللغة والاصطلاح

أضواء على الثقافة الاسلامية

نادية شريف العمري

Printed page ١٤٢

طلبًا غير جازم بحيث يثاب المرء على فعله ولا يعاقب على تركه، وهي بهذا الإطلاق ترادف المندوب، وتقابل الواجب والمحرم والمكروه والمباح١.

قال عضد الدين: وهي عند الفقهاء النافلة في العبادات٢.

وفي فقه الحنفية: "ما واظب على فعله مع ترك ما بلا عذر"٣, فقالوا مع ترك ما بلا عذر ليخرج الواجب الذي ليس لتركه رخصة بلا عذر، وعقب ابن أمير الحاج على هذا التعريف بقوله: ولا يخفى عدم شموله لجميع المسنونات.

ثم إن الفعل الذي لم يواظب الرسول ﵊ على فعله ينقسم إلى مندوب ومستحب، وإن لم يفعله بعدما رغب فيه٤.

في اصطلاح الأصوليين:

السنة عند علماء الأصول هي ما صدر عن الرسول ﵊ غير القرآن من قول أو فعل أو تقرير٥.

وقيد محمد أمين أفعال الرسول ﵊ بأنها مما ليس من الأمور الطبيعية٦. ثم إن من علماء الأصول -كالبيضاوي- من لم يذكر التقرير لدخوله في الفعل٧. لأنه كف عن الإتيان والكف فعل.

وقيل: القول فعل أيضًا, فلو تكره من التعريف لكان جائزًا، اللهم إلا أن يقال: اشتهر إطلاق الفعل مقابلًا له فيجب ذكره دفعًا لتوهم الاقتصار عليه٨.

ووسع الحنفية ﵏ دائرة السنة في الاصطلاح الشرعي، فأدخلوا فيها سنة الصحابة بعد رسول الله _صلى الله عليه وسلم٩- واستدلوا على ذلك بقوله, ﷺ: "عليكم