Skip to content

الفن ومذاهبه في الشعر العربي المديح عند مهيار وتحوله إلى شعر مناسبات

الفن ومذاهبه في الشعر العربي

شوقي ضيف

Printed page ٣٧٥

ومهما يكن فقد أصبحت قصيدة المديح عند مهيار وغيره من شعراء هذه العصور غالبًا قصيدة مناسبة، ولم يعد لها شيء من اللذة والروعة الفنية، وبذلك تحول شعر المديح في اللغة العربية إلى ما يمكن أن نسميه شعر التهاني أو شعر المناسبات؛ فقد انطفأت منه كل شعلة يمكن أن تندفع منها حرارة أو ينبعث منها توهج؛ ولم يبق فيه ولا في غيره من موضوعات الشعر سوى هذا التلفيق الذي وصفناه عند مهيار، ولعل ذلك كان أحد الأسباب التي جعلت المعري ينفر في لزومياته من هذا الشعر الذي لا نجد فيه أفكارًا نادرة ولا ثروة زخرفية واسعة.