"وربما أسرف أبو تمام في الْمُطابق والْمُجانس ووجوه البديع من الاستعارة حتى استثقل نظمه واستُوخم رصفه"١. وانظر إلى مطلع القصيدة الأولى في ديوانه؛ إذ يقول في مديح خالد بن يزيد بن مزيد الشيباني وقد عزم المعتصم أن يولِّيه الحرمين ثم رجع عن عزمه:
يا موضعَ الشدِّ نية الوجناء ... ومصارعَ الأدلاجِ والإسراءِ٢
أَقْرِ السلامَ معرفًا ومحصبًا ... من خالد المعروف والهيجاءِ٣
سيلٌ طمى لو لم يذده ذائد ... لتبطَّحت أولاه بالبطحاء
وغدت بطن مِنًى مُنى من سيبه ... وغدت حرى منه طهور حراء٥
وتعرَّفت عرفاتُ زاخرة ولم ... يخصص كداء منه بالإكداء٦