Skip to content

دستور الأخلاق في القرآن الصوم

دستور الأخلاق في القرآن

محمد بن عبد الله دراز

Printed page ٦٣٩

الألم البدني، باعتباره واجبًا، أو نتيجة من نتائج الواجب التي تستهدفها الشريعة.

وليس يغض من صدق هذا القول أن من الممكن حدوث هذا الألم، بل إنه نتيجة طبيعية للحرمان، وكثيرًا ما نلاحظ لدى الصائمين، سواء في البداية، أو على مدى الصوم، شعورًا بالضيق، يضعف أو يقوى، وهو ناتج على الأقل عن تغيير النظام، ولكن أمرًا جديدًا يفرض نفسه في هذه الحالة.

ذلك أن الواجب ليس أن نعتصم بالصبر، ونتشبث بالكرامة، فقط في مواجهة حدث مغم لا يمكن تفاديه١، من مثل ما تحدث عنه القرآن في قوله تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾ ٢،