دستور الأخلاق في القرآن
قال: قال رجل: "يا رسول الله، إني أقف أريد وجه الله، وأحب أن يرى موطني"١، فلم يرد عليه شيئًا حتى نزلت هذه الآية: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ ٢.
فإذا تركنا تفسير القرآن، إلى أقوال النبي ﷺ وجدنا الكثير من هذه الأقوال، فقد روى البخاري ومسلم، واللفظ له عن أبي موسى الأشعري, ﵁: أن رجلًا أعرابيًّا أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله, الرجل يقاتل للمغنم، والرجل يقاتل ليذكر، والرجل يقاتل ليرى مكانه، فمن في سبيل الله؟ فقال رسول الله, ﷺ: "من قاتل لتكون كلمة الله أعلى فهو في سبيل الله" , وفي رواية: "من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله" ٣.
قال المحاسبي: "وأكثر العلماء يرون أنه أشد الحديث، إذ لم يجعل في سبيل الله إلا من أخلص، لتعلو الكلمة وحدها، ولم يضم إليها إرادة غيرها"٤.
وروى النسائي عن أبي أمامة الباهلي, قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: أرأيت رجلًا غزا يلتمس الأجر والذكر, ما له؟ فقال ﷺ: