Skip to content

دستور الأخلاق في القرآن النية وطبيعة العمل الأخلاقي

دستور الأخلاق في القرآن

محمد بن عبد الله دراز

Printed page ٤٥٠

لكن هذه ليست سوى وجهة نظر إضافية، فإن الوضع المبدئي للواجب يقتضي عملًا كاملًا، يلتزم به الإنسان بكليته، ويمتزج فيه العنصر الأخلاقي بالمادي، والملكة التي تبدع وتنظم بالقوة التي تحقق، ويتلاقى فيه العقل الذي يفكر، والقلب الذي يخلص، واليد التي تعمل.

ولم يبقَ بعد ذلك كله سوى مسألة تفرض نفسها من هذه الوجهة، وهي أن نعرف إذا ما كان هذا الاقتضاء المزدوج يخص قيمة مساوية، أو غير مساوية لهذين الجزأين المكونيين للعمل الأخلاقي الكلي، وذلك هو ما تجيب عنه الفقرة التالية: