Skip to content

دستور الأخلاق في القرآن الجزاء الإلهي في الحياة الأخرى

دستور الأخلاق في القرآن

محمد بن عبد الله دراز

Printed page ٣٩٣

- ويرون أخيرًا العذاب الأليم يقترب: ﴿وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ﴾ ١.

- ويحسون تقطع كل العلائق التي تربطهم بسادتهم، وأتباعهم: ﴿وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَاب﴾ ٢.

- ويجدون أنفسهم عاجزين عن أن يرجعوا مجرى الزمن، ويعودوا إلى الأرض: ﴿يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ﴾ ٣.

- فليس أمامهم إلا أن يعضوا أصابعهم مع زفرات الأسى: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا، يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلًا، لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا﴾ ٤.

فهذه هي الآيات المتعلقة بالعقاب الأخلاقي "= ١٠١ أو٤١ ب".

عقوبات بدنية:

من الممكن -أولًا- أن نقدم الآلام البدنية التي سوف يتعرض لها الظالمون بعد الحساب الأخير -في صورة سلبية تنحصر في الحرمان من الحاجات الجوهرية، فهم جياع عطاش، ولن يجدوا شيئًا يهدئ عطشهم وجوعهم: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلا شَرَابًا، إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا﴾ ، ﴿لَيْسَ