Skip to content

دستور الأخلاق في القرآن الجزاء الإلهي في الحياة الأخرى

دستور الأخلاق في القرآن

محمد بن عبد الله دراز

Printed page ٣٨٨

إن هذه المقابلة بين مقام الطائعين ومقام العاصين جلية لدرجة أن من الممكن أن نكون هذه الصورة بأن نتتبع السطور التي خططناها، فنضع في مكانها معطيات نقائضها، نقطة بنقطة، ولكن ليست بنا من حاجة أن نلجأ إلى هذا المنهج المسبق، فلنترك القرآن يتحدث، فذلك أولى بنا وأجدر.

عقوبات أخلاقية سلبية:

إن الجانب السلبي، أو بالأحرى: الحرماني، من العقوبة الأخلاقية المرصودة للظالمين ينحصر في الأحداث التالية:

- حبوط أعمالهم: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ ١.

- خيبة أملهم في الأوثان التي أشركوها مع الله: ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ﴾ ٢.

- يأسهم من رحمة الله: ﴿أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي﴾ ٣.

- ومن مغفرته: ﴿لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ﴾ ٤.