Skip to content

دستور الأخلاق في القرآن الجزاء الإلهي في الحياة الأخرى

دستور الأخلاق في القرآن

محمد بن عبد الله دراز

Printed page ٣٧٠

وقد روى البخاري عن عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "إذا مات أحدكم فإنه يعرض عليه مقعده بالغداة والعشي، فإن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار" ١.

بيد أن القرآن يصف بالتفصيل حياة أهل الجنة، وأهل النار بعد البعث، ولسوف نرى في هذا الوصف كيف يسير العنصر الأخلاقي، والعنصر المادي معًا دائمًا، جنبًا إلى جنب، ولسوف نتناول بالتحليل والتصنيف الآيات القرآنية تحت العنوانين التاليين، وهي الآيات الخاصة بالنهاية السعيدة لضيوف السماء، وبالمصائر المتعلقة بحظ الهالكين التعيس.

الجنة:

المتع الروحية: يتحدد الجانب الروحي من السعادة العلوية -أولًا- بصورة سلبية بوساطة الوعود التالية:

- بالأمن وعدم الخوف: ﴿فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ ٢.

- فلا حزن: ﴿وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ٣.