Skip to content

دستور الأخلاق في القرآن نظام التوجيه القرآني

دستور الأخلاق في القرآن

محمد بن عبد الله دراز

Printed page ٣٢١

ولا أريد أيضًا الحديث عن هذا الفريق الدائم من الكرام الكاتبين، وهو فريق: ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌْ﴾ ١، مكلف بأن يراقب أفعال الإنسان، بحيث: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ ١.

وإنما أريد الحديث عن ذلكم الذي قال عن نفسه: ﴿سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَار﴾ ٢.

ذلكم الذي خاطبنا بقوله: ﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ ٣.

ذلكم الذي: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا﴾ ٤.

ذلكم الذي تحدث فقال: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ ٥.