Skip to content

دستور الأخلاق في القرآن نظام التوجيه القرآني

دستور الأخلاق في القرآن

محمد بن عبد الله دراز

Printed page ٢٩١

وهو شفاء القلوب: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ﴾ ١.

وزكاة الأنفس ﴿وَيُزَكِّيهِم﴾ ٢ وهو يمنح الحياة، بالمعنى العلوي للكلمة: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا﴾ ٣.

فها هي ذه "= ٢٠٩ أو٨٠ ب" وموضوعها هو السمات المميزة للنظرية العامة.

فإذا انتقلنا الآن من المجموع إلى التفصيل، ومن النظرية العامة إلى الأحكام، فلسوف نجد أيضًا الفضائل الرئيسية العملية، سواء أكانت مأمورًا بها لذاتها "وهو الغالب دون تعليق آخر" أم أنها أقرت كغاية تستهدفها الأفعال الخاصة، أم كانت منبعًا للقيم المسوقة إلى النفس الإنسانية.

أما الأوامر الإيجابية التي تعبر عن هذه الظروف فإننا نجدها على الأقل في الآيات الآتية، التي تأمر، أو تدعو إلى:

- الاهتمام بأن يتعلم المرء واجباته، وتعليم الآخرين واجباتهم: ﴿فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا