Skip to content

دستور الأخلاق في القرآن مدخل

دستور الأخلاق في القرآن

محمد بن عبد الله دراز

Printed page ١٣٧

ليدل على مجرد تبني العمل. ولو لم يوجد إلزام، ولا إمكانية سؤال أو إجابة فمنذ كان الخالق وحده في هذا العالم، "إلهًا متفردًا"، يتصرف فيه متحكمًا، فإنه بهذا الاعتبار هو الصانع المسئول عن أعماله، بأكمل معاني الكلمة، ﷾.

فلنقتصر إذن على مفهوم المسئولية الإنسانية، التي إن لم تفترض سلفًا فكرة إلزام صارم، فعلى الأقل: الفكرة المعادلة لمثل أعلى، اصطلح عليه مقدمًا، بحيث يرى الإنسان أنه مسئول عنه أمام نفسه.

وفي الدراسة التالية، سوف نبحث أولًا الصفات العامة التي تنبع من تحليل هذه الفكرة، ثم شروطها من الوجهة المزدوجة: الأخلاقية، والدينية، وأخيرًا جانبها الاجتماعي.