دستور الأخلاق في القرآن
ومن المؤسف أن هذا النوع من الحصر والتصنيف، الذي يعد خطوة أولى في سبيل إعداد المواد للتشييد -لم يعقبه ما يقتضيه من عمل ضروري يهدف إلى إعلاء البناء.
ومع ذلك، يجب أن نعترف بأن اختيار المواد في العمل قد تمَّ بوجه عام تبعًا لقاعدة، وأن الآيات المختارة في القسم العملي تتوافق غالبًا مع موضوع دراستنا.
وليس الأمر على هذا النحو بالنسبة إلى ما استخرجه القاضي أبو بكر الجصاص الحنفي "المتوفى عام ٣٧٠هـ"١، في كتابه: "أحكام القرآن"، "طبعة أسطنبول ١٣٣٨هـ"، وإلى ما استخرجه القاضي أبو بكر بن العربي، المالكي، "المتوفى عام ٥٤٢هـ"٢ في كتابه المعنون أيضًا باسم: "أحكام القرآن" "نشر مطبعة السعادة بالقاهرة: ١٣٣١هـ". وكذلك بالنسبة إلى ما استخرجه ملا أحمد جيون الهندي الحنفي، "المتوفى عام ١١٣٠" في كتابه "التفسيرات الأحمدية في بيان الآيات الشرعية" "بومباي ١٣٢٧هـ".
ولم يقتصر الأمر في هذه الكتب على أن نجد النصوص القرآنية ذات المغزى الأخلاقي، وقد غرقت بطريقة غامضة وسط نصوص تتصل بموضوعات