الرياض النضرة في مناقب العشرة
وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾ ١ أخرجه مسلم.
"شرح" الجهد بفتح الجيم: المشقة، يقال: جهد دابته وأجهدها إذا حمل عليها في السير فوق طاقتها، والجهد بضمها وفتحها: الطاقة, ومنه: "والذين لا يجدون إلا أجهدهم" قرئ بهما، وقال الفراء: هو بالضم الطاقة وبالفتح من قولك: اجهد جهدك في هذا الأمر، أي: ابلغ غايتك، ولا يقال: أجهد جهدك بالضم, والقبض بالتحريك: هو ما قبض من أموال الناس، وبالإسكان: خلاف البسط.
وعن سعد قال: نزلت ﴿وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ ٢ في ستة أنا وابن مسعود منهم، وكان المشركون قالوا: لا يدنى هؤلاء.
وعنه قال: كنا مع النبي ﷺ ستة نفر، فقال المشركون: اطرد هؤلاء لا يجترئون علينا؛ قال: وكنت أنا وابن مسعود ورجل من هذيل وبلال ورجلان لست أسميهما؛ فوقع في نفس رسول الله ﷺ ما شاء أن يقع، فحدث نفسه، فأنزل الله: ﴿وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ ٣ أخرجهما مسلم.