Skip to content

الرياض النضرة في مناقب العشرة الفصل الثامن: في شهادة النبي ﷺ له بالجنة

الرياض النضرة في مناقب العشرة

محب الدين الطبري

Printed page ٣/ ١٨٣

وعن علي ﵇ قال: دخل رسول الله ﷺ وأنا على المنامة، فاستسقى الحسن والحسين قال: فقام رسول الله ﷺ إلى شاة لنا بكي فحلبها, فدرت فجاءه الحسن فنحاه النبي ﷺ فقالت فاطمة: يا رسول الله كان أحبهما إليك؟ قال: "لا ولكنه -يعني الحسين- استسقى قبله" ثم قال: "إني وإياك وهذين وهذا الراقد في مكان واحد يوم القيامة" أخرجه أحمد في المسند. والبكي: القليلة اللبن.

وعن عبد الله قال: بينما أنا عند رسول الله ﷺ وجميع المهاجرين والأنصار إلا من كان في سرية, أقبل علي يمشي وهو مغضب فقال: "من أغضبه فقد أغضبني " فلما جلس قال له رسول الله ﷺ: "ما لك يا علي?" قال: آذاني بنو عمك فقال: "يا علي, أما ترضى أنك معي في الجنة والحسن والحسين, وذرياتنا خلف ظهورنا, وأزواجنا خلف ذرياتنا، وأشياعنا عن أيماننا وشمائلنا؟ " أخرجه أحمد في المناقب وأبو سعد في شرف النبوة.

وعن عبد الله بن ظالم قال: جاء رجل إلى سعيد بن زيد فقال: إني أحببت عليا حبا لم أحبه شيئًا قط قال: نعم ما رأيت، أحببت رجلا من أهل الجنة. خرجه أحمد في المناقب, وخرجه الحضرمي وقال: نعم ما صنعت, أحببت رجلا من أهل الجنة.

ذكر ما له في الجنة:

عن علي ﵇ قال: قال لي رسول الله ﷺ: "يا علي, إن لك كنزًا في الجنة، وإنك ذو قرنيها فلا تتبع النظرة النظرة, فإنما لك الأولى وليست لك الآخرة" أخرجه أحمد، وأخرجه الهروي في غريبه, وقال: "إن لك بيتا في الجنة" وقال في تفسير ذو قرنيها -أي طرفيها: يعني الجنة وقال أبو عبيدة: أحسبه ذا قرني هذه الأمة, فأضمر الأمة ولم يجر لها