Skip to content

الرياض النضرة في مناقب العشرة الباب الخامس: فيما اء مختصا بأبي بكر وعمر وعثمان

الرياض النضرة في مناقب العشرة

محب الدين الطبري

Printed page ١/ ٦٨

من أبي بكر وعمر. وعن جعفر بن محمد عن أبيه قال: كان آل أبي بكر يدعون على عهد رسول الله ﷺ وفي رواية يسمون: آل محمد. وعنه لما فتح رسول الله ﷺ خيبر قسم تمرها وزبيبها بين المهاجرين والأنصار وقسم الحقل بين بني هاشم وهو الحنطة والشعير, وقسم لآل أبي بكر معهم -لم يدخل فيهم أحدا غيرهم- مائة أو مائتي وسق وكان نصيب العباس مائتي وسق, وذكر ما روي عن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عن زيد بن علي قال: البراءة من أبي بكر وعمر براءة من علي, فمن شاء فليتقدم ومن شاء فليتأخر.

وعنه وقد قيل له: ما تقول في أبي بكر وعمر؟ قال: أتولاهما قيل: فكيف تقول فيمن تبرأ منهما؟ قال: أنا بريء منه حتى أموت. وعن ابن أبي الجارود حسين بن المغيرة الواسطي أن رهطًا اجتمعوا إلى زيد بن علي فقالوا: يابن رسول الله إذا خرجت تظهر البراءة من أبي بكر وعمر فقال: لا قالوا: فإنا نبرأ من دمك ولا نخرج معك إلا أن تتبرأ من أبي بكر وعمر فيضرب معك منا بالسيف ستون ألفًا قال: فلما قاموا ليخرجوا وتبين منهم قال: ارجعوا لأحدثكم حديثًا فرجعوا قال: حدثني أبي عن جدي عن علي بن أبي طالب أن رسول الله ﷺ قال: "يا علي أبشر أنت وشيعتك في الجنة, إلا أن ممن يحبك قومًا يظهرون الإسلام ويلفظونه, يمرقون من الحنيفية كمروق السهم من الرمية, لهم نبز يدعون به يقال لهم: الرافضة, فإن أدركتهم يا علي فقاتلهم فإنهم مشركون" قال زيد: هم أنتم, اللهم إن هؤلاء حربي في الدنيا والآخرة ثم دعا عليهم. وعنه وقد سئل عن أمر فدك فقال: إن فاطمة ذكرت لأبي بكر أن النبي ﷺ أعطاها فدكًا فقال: ائتيني على ما تقولين ببينة, فجاءت برجل وامرأة فقال أبو بكر: رجل مع الرجل أو امرأة مع امرأة فأعيت فقال زيد: وايم الله لو رجع القضاء إلي لقضيت بما قضى به أبو بكر. وعنه أنه قال: من سب أبا بكر وعمر فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.