Skip to content

الرياض النضرة في مناقب العشرة الباب الخامس: فيما اء مختصا بأبي بكر وعمر وعثمان

الرياض النضرة في مناقب العشرة

محب الدين الطبري

Printed page ١/ ٦٦

الحديث على مقيد غيره.

ذكر تبشيرهم بالجنة:

عن أبي موسى الأشعري "أنه خرج إلى المسجد فسأل عن النبي ﷺ فقالوا: توجه ههنا, فخرجت في أثره حتى دخل١ بئر أريس فجلست عند الباب وبابها من جريد حتى قضى رسول الله ﷺ حاجته, فتوضأ فقمت إليه فإذا هو جالس على بئر أريس وقد توسط قفها, فجلست عند الباب وقلت: لأكونن بوابًا للنبي ﷺ اليوم فجاء أبو بكر فدفع الباب فقلت: من هذا؟ فقال: أبو بكر فقلت: على رسلك, ثم ذهبت إلى رسول الله ﷺ فقلت: هذا أبو بكر يستأذن فقال: "ائذن له وبشره بالجنة" فأقبلت حتى قلت لأبي بكر: ادخل فرسول الله ﷺ يبشرك بالجنة, فدخل أبو بكر فجلس عن يمين رسول الله ﷺ معه في القف ودلى رجليه في البئر كما صنع ﷺ وكشف عن ساقيه, ثم رجعت فجلست وقد تركت أخي يتوضأ ويلحقني فقلت: إن يرد الله بفلان خيرًا -يريد أخاه- يأت به, فإذا بإنسان يحرك الباب فقلت: من هذا؟ فقال: عمر بن الخطاب فقلت: على رسلك, ثم جئت إلى النبي ﷺ فقلت: هذا عمر بن الخطاب يستأذنك فقال: "ائذن له وبشره بالجنة" فجئت فقلت: ادخل ويبشرك رسول الله ﷺ بالجنة, فجلس مع رسول الله ﷺ في القف عن يساره ودلى رجليه في البئر, فرجعت فجلست وقلت: إن يرد الله بفلان خيرًا يأت به".

"ذكر ما روي" عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أنه كان يقول: يا أهل العراق أحبونا بحب الإسلام, فوالله ما زال حبكم بنا٢ حتى صار سبًّا: فيه تعريض بالإنكار على مزج حبهم بما ينسب إليهم من بغض أبي بكر وعمر وسبهما.