Skip to content

الرياض النضرة في مناقب العشرة الفصل التاسع: في ذكر نبذ من فضائله

الرياض النضرة في مناقب العشرة

محب الدين الطبري

Printed page ٣/ ٤٣

وعن الزبير بن عبد الله عن جدته قالت: كان عثمان يصوم الدهر, ويقوم الليل إلا هجعة من أوله. خرجه في الصفوة.

وعن عبد الرحمن بن عثمان التيمي قال: قلت: لأغلبن الليلة على الحجر -يعني المقام- فقمت, فلما قمت إذا برجل متقنع زحمني فنظرت فإذا عثمان بن عفان, فتأخرت فإذا هو يسجد سجود القرآن حتى إذا قلت: هذه هوادي الفجر أوتر بركعة لم يصل غيرها ثم انطلق. خرجه الشافعي في مسنده.

ذكر كثرة إعتاقه:

عن أبي نشور الفهمي قال: قدمت على عثمان، فبينما أنا عنده فخرجت فإذا وفد أهل مصر قد رجعوا فدخلت عليه فأعلمته، قال: كيف رأيتهم? قلت: رأيت في وجوههم الشر، وعليهم ابن عدس البلوي، فصعد ابن عدس منبر رسول الله ﷺ فصلى بهم الجمعة وتنقص عثمان في خطبته، فدخلت عليه فأخبرته بما قام فيهم فقال: كذب والله ابن عدس، لولا ما ذكر ما ذكرت ذلك، إني والله لرابع أربعة في الإسلام وأنكحني رسول الله ﷺ ابنته، ثم توفيت فأنكحني ابنته الأخرى؛ ما زنيت ولا سرقت في الجاهلية ولا في الإسلام، ولا تغنيت ولا تمنيت منذ أسلمت، ولا مسست فرجي بيميني منذ بايعت بها رسول الله ﷺ ولقد جمعت القرآن على عهد رسول الله ﷺ ولا أتت جمعة إلا ولنا عتق رقبة منذ أسلمت, إلا أن لا أجد تلك الجمعة فأجمعها في الجمعة الثانية. أخرجه الرازي والفضائلي.

ذكر صدقاته:

تقدم في الخصائص طرف جيد منها، عن ابن عباس قال: قحط الناس في زمان أبي بكر، فقال أبو بكر: لا تمسون حتى يفرج الله عنكم. فلما كان من الغد جاء البشير إليه قال: قدمت لعثمان ألف راحلة برا