Skip to content

الرياض النضرة في مناقب العشرة الفصل السادس: في خصائصه

الرياض النضرة في مناقب العشرة

محب الدين الطبري

Printed page ٢/ ٢٩٥

الْإِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ ١ إلى قوله: ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ ٢ خرجه الواحدي في أسباب النزول وأبو الفرج.

وفي رواية: فقال ﷺ: "تزيد في القرآن يا عمر?" فنزل جبريل بها وقال: إنها تمام الآية، خرجها في الفضائل والسجاوندي في تفسيره، وقد روي ذلك٣ عن عبد الله بن أبي سرح كاتب رسول الله ﷺ فلما أملى كذلك قال: إن كان محمد يوحى إليه فأنا كذلك فارتد، وقد روي أنه راجع الإسلام واستعمله عمر، وسيأتي في مناقبه.

ومنها موافقته في قوله تعالى: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ﴾ ٤ لكنه فيه حديث أنس المتقدم آنفًا، ومنها موافقته في قوله تعالى: ﴿سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ ٥ عن النبي ﷺ استشار عمر في أمر عائشة حين قال لها أهل الإفك ما قالوا فقال: يا رسول الله من زوجكما? فقال: "الله تعالى" قال: أفتظن أن ربك دلس عليك فيها? ﴿سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ فأنزل الله ذلك على وفق ما قال عمر، فتحصلنا على تسع لفظات وكلها مشهورة غير الثلاث الأخر: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ , ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ , ﴿سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ روى ذلك عن رجل من الأنصار، ومنها موافقة معنوية عن علي أن عمر انطلق إلى اليهود فقال: إني أنشدكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى هل تجدون وصف محمد في كتابكم? قالوا: نعم, قال: فما يمنعكم من اتباعه?! قالوا: إن الله لم يبعث رسولًا إلا كان له من الملائكة كفيل، وإن جبريل هو الذي يكفل محمدًا وهو الذي يأتيه, وهو عدونا من الملائكة وميكائيل سلمنا