Skip to content

الرياض النضرة في مناقب العشرة الفصل السادس: في خصائصه

الرياض النضرة في مناقب العشرة

محب الدين الطبري

Printed page ٢/ ٢٩٣

نساءك فإن الله ﷿ معك وجبريل وأنا وأبا بكر والمؤمنين, فأنزل الله ﷿: ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ١ الآية. قال: فما أخبرت ذلك نبي الله ﷺ وأنا أعرف الغضب في وجهه حتى رأيت وجهه يتهلل، وكشر فرأيت ثغره وكان من أحسن الناس ثغرًا، فقال: "إني لم أطلقهن" قلت: يا نبي الله فإنهم قد أشاعوا أنك قد طلقت نساءك, فأخبرهم أنك لم تطلقهن، قال: "إن شئت فعلت" فقمت على باب المسجد فقلت: ألا إن رسول الله ﷺ لم يطلق نساءه, فأنزل الله ﷿ في الذي كان من شأنه وشأنهم: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ ٢ قال عمر: فأنا الذي استنبطه منهم, أخرجاه وأبو حاتم.

وفي رواية: أنه لما قال له عمر: لو اتخذت يا رسول الله فراشًا أوثر من هذا? فقال: "يا عمر, ما لي وللدنيا أو ما للدنيا وما لي, إنما مثلي ومثل الدنيا كراكب سار في يوم صائف فاستظل تحت شجرة, ثم راح وتركها" خرجه الثقفي في الأربعين، ومنها منعه ﷺ من الصلاة على المنافقين.

عن ابن عمر قال: لما مات أبي بن سلول, جاء ابنه عبد الله إلى النبي ﷺ فسأله أن يعطيه قميصه يكفنه فيه, وسأله أن يصلي عليه فقال النبي ﷺ: "ليصل عليه" فقام عمر فأخذ ثوب النبي ﷺ وقال: أتصلي عليه وقد نهاك الله أن تصلي عليه? فقال: "إنما خيرني، فقال: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ ٣ وسأزيده على السبعين" قال: إنه منافق, فصلى عليه رسول الله ﷺ