Skip to content

الرياض النضرة في مناقب العشرة الفصل السادس: في خصائصه

الرياض النضرة في مناقب العشرة

محب الدين الطبري

Printed page ٢/ ٢٨٨

الأحاديث المتقدمة في أبي بكر.

وعن ثابت بن الحجاج قال: خطب عمر ابنة أبي سفيان فأبوا أن يزوجوه, فقال رسول الله ﷺ: "ما بين لابتي المدينة خير من عمر" خرجه البغوي في الفضائل، وأراد بعده ﷺ وبعد أبي بكر، أما الأول فبالإجماع، وأما الثاني فلما تقدم.

ذكر اختصاصه بأنه أزهدهم في الدنيا:

عن طلحة بن عبيد الله قال: ما كان عمر بأولنا إسلامًا ولا أقدمنا هجرة، ولكنه كان أزهدنا في الدنيا وأرغبنا في الآخرة، خرجه الفضائلي.

ذكر اختصاصه بموافقة التنزيل في قضايا, منها اتخاذ مقام إبراهيم مصلى:

عن ابن عمر قال: قال عمر: وافقت ربي في ثلاث: مقام إبراهيم, وفي الحجاب، وفي أسارى بدر, خرجه مسلم. وعن طلحة بن مصرف قال: قال عمر: يا رسول الله, أليس هذا مقام إبراهيم أبينا? قال: "بلى" قال عمر: فلو اتخذته مصلى? فأنزل الله تعالى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ ١ خرجه المخلص الذهبي.

ومنها: مشورته في أسارى بدر, عن ابن عباس عن عمر قال: لما كنا يوم بدر قال رسول الله ﷺ: "ما ترون في هؤلاء الأسارى?" فقال أبو بكر: يا رسول الله, بنو العم وبنو العشيرة والإخوان, غير أنا نأخذ منهم الفداء، فيكون لنا قوة على المشركين وعسى الله أن يهديهم إلى الإسلام ويكونوا لنا عضدًا، قال: "فما ترى يابن الخطاب?" قلت: يا رسول الله ما أرى الذي رأى أبو بكر، ولكن هؤلاء أئمة الكفر وصناديدهم فنقربهم فنضرب أعناقهم, قال: فهوى رسول الله ﷺ ما قال أبو بكر، ولم يهو ما قلت وأخذ منهم الفداء، فلما أصبحت غدوت على رسول الله ﷺ فإذا هو