Skip to content

الرياض النضرة في مناقب العشرة الفصل الرابع: في إسلامه

الرياض النضرة في مناقب العشرة

محب الدين الطبري

Printed page ٢/ ٢٨٥

إليك بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل بن هشام" فكان أحبهما إلى الله عمر، خرجه أحمد والترمذي وصححه أبو حاتم.

وعن علي قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب" خرجه ابن السمان في الموافقة.

وعن عائشة أن النبي ﷺ قال: "اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب خاصةً" أخرجه أبو حاتم، ولا تضاد بينهما لجواز أن يكون تكرر الدعاء منه ﷺ فخص عمر مرة, وأشرك معه غيره أخرى. وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: "اللهم أيد الإسلام بعمر" خرجه الفضائلي.

ذكر استبشار أهل السماء بإسلام عمر:

عن ابن عباس قال: لما أسلم عمر, أتى جبريل ﵇ النبي ﷺ فقال: يا محمد "لقد استبشر أهل السماء بإسلام عمر" خرجه أبو حاتم والدارقطني والخلعي والبغوي. وفي طريق غريب بعد قوله: "بإسلام عمر" قلت: وكيف لا يكون ذلك كذلك ولم تصعد إلى السماء للمسلمين صلاة ظاهرة ولا نسك ولا معروف إلا بعد إسلامه حيث قال: والله لا يعبد الله سرا بعد هذا اليوم.

ذكر أنه بإسلامه كان مكملًا عدة أربعين:

عن ابن عباس قال: أسلم مع رسول الله ﷺ تسعة وثلاثون رجلًا، ثم إن عمر أسلم فصاروا أربعين رجلًا, فنزل جبريل ﵇ بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِين﴾ ١. خرجه القلعي والواحدي, وقال أبو عمر: روي أنه أسلم بعد أربعين رجلًا, وإحدى عشرة امرأة.