Skip to content

الرياض النضرة في مناقب العشرة الفصل الثالث عشر: في ذكر خلافته وما يتعلق بها

الرياض النضرة في مناقب العشرة

محب الدين الطبري

Printed page ١/ ٢٢٠

وعن إبراهيم التيمي قال: لما قبض رسول الله ﷺ أتى عمر أبا عبيدة فقال: ابسط يدك لأبايعك؛ فإنك أمين هذه الأمة على لسان رسول الله ﷺ قال أبو عبيدة لعمر: ما رأيت لك فهة قبلها منذ أسلمت, تبايعني وفيكم الصديق ثاني اثنين؟!

"شرح" الفهة: السقطة والجهلة ونحو ذلك قال أبو عبيدة, والفهة والفهاهة: العي يقال: رجل فه وامرأة فهة.

ذكر ما روي عن عبد الله بن مسعود في ذلك:

عن زر بن حبيش عن ابن مسعود قال: إن الله ﵎ نظر في قلوب العباد, فوجد قلب محمد ﷺ خير قلوب العباد فاصطفاه لنفسه وابتعثه برسالته, ثم نظر في قلوب العباد فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد فجعلهم وزراء نبيه ﷺ يقاتلون عن دينه, فما رأى المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن وما رأوه سيئًا فهو عند الله سيئًا, وقد رأى أصحاب رسول الله ﷺ جميعًا أن يستخلفوا أبا بكر ﵁. خرجه ابن السري وهذا من أقوى الأدلة على صحة خلافته ﵁ فإن الإجماع قطعي.

ذكر ما روي عن أبي سعيد في معنى ذلك:

عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: "لو كنت متخذًا خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلا, ولكن أخي في الدين وصاحبي في الغار" وإن أبا بكر كان ينزل بمنزلة الوالد, وإن أحق ما اقتدينا به بعد رسول الله ﷺ أبو بكر, وروي عن ابن الزبير نحو ذلك. خرجهما إبراهيم التيمي.

ذكر ما أخبره به النصارى مما يتضمن خلافة أبي بكر:

عن جبير بن مطعم قال: لما بعث الله نبيه ﷺ وظهر أمره بمكة خرجت إلى الشام, فلما كنت ببصرى أتتني جماعة من النصارى فقالوا