Skip to content

الرياض النضرة في مناقب العشرة الفصل الثالث عشر: في ذكر خلافته وما يتعلق بها

الرياض النضرة في مناقب العشرة

محب الدين الطبري

Printed page ١/ ٢١٨

ثلاثًا فأبى إلا تقديم أبي بكر" خرجه الحافظ السلفي في المشيخة البغدادية, وخرجه صاحب الفضائل ولفظه: "يا علي, نازلت الله فيك ثلاثًا فأبى أن يقدم إلا أبا بكر" وقال: غريب وهذا الحديث مع غرابته يعتضد بما تقدم من الأحاديث الصحيحة, فيستدل بها على صحته لشهادة الصحيح لمعناه.

ذكر ما روي عن عمر في هذا الباب:

عن عبد الله بن مسعود قال: كان رجوع الأنصار يوم سقيفة بني ساعدة بكلام قاله عمر بن الخطاب: نشدتكم بالله هل تعلمون أن رسول الله ﷺ أمر أبا بكر يصلي بالناس؟ قالوا: اللهم نعم قال: فأيكم تطيب نفسه أن يزيله عن مقام أقامه فيه رسول الله ﷺ؟ فقالوا: كلنا لا تطيب نفسه ونستغفر الله. خرجه أبو عمر وخرج أحمد معناه وفي آخره: فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر؟ قالت الأنصار: نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر, وهذا مما يؤكد الاستدلال بإمامة الصلاة على الخلافة كما قررنا والله أعلم.

ذكر ما روي عن علي ﵁ متضمنًا القول بصحة خلافة أبي بكر, متعلقًا في ذلك بسبب من النبي ﷺ:

عن الحسن قال: قال لي علي بن أبي طالب: لما قبض رسول الله ﷺ نظرنا في أمرنا فوجدنا النبي ﷺ قد قدم أبا بكر في الصلاة, فرضينا لدنيانا من رضيه رسول الله ﷺ لديننا.

وعنه قال: قال علي: قدم رسول الله ﷺ أبا بكر يصلي بالناس وقد رأى مكاني وما كنت غائبًا ولا مريضًا, ولو أراد أن يقدمني لقدمني, فرضينا لدنيانا من رضيه رسول الله ﷺ لديننا.

وعن قيس بن عبادة قال: قال لي علي بن أبي طالب: إن رسول الله ﷺ مرض ليالي وأيامًا ينادي بالصلاة فيقول: "مروا أبا بكر فليصل بالناس"